جيرار جهامي
377
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
الجسم الذي لا يتغيّر ولا ينفعل ، فإنه لا يستحيل إلى حال غير ملائمة فيرجع إلى حال ملائمة فيلتذّ أو ينتقم من مخيّل له فيغضب ، وعلى أن كل حركة إلى لذيذ أو غلبة فهي متناهية ؛ وأيضا فإن أكثر المظنون لا يبقى مظنونا سرمدا . فوجب أن يكون مبدأ هذه الحركة اختيارا وإرادة لخير حقيقي . ( ممع ، 59 ، 6 ) حركة في الوجود - حكم الحركة في الوجود كحكم سائر الأعراض التي لا تكون موجودة كلّية نوعها في شخصها ، بل شخص منه بعد شخص ، فالمعقول من الحركة مطلقا هو بحيث يصحّ حمله على كثيرين . وكذلك من حركة ما يصحّ حمله على كثيرين . ( كتع ، 352 ، 3 ) حركة في الوضع - الحركة في الوضع ، مثل حركة الفلك على نفسه مستبدلا لوضعه دون أينه ، فربّما لم يكن له أين فتغير أينه ، وإن كان له أين وتحرك فيه على نفسه فلم يتبدّل عليه بحركته . ( شمق ، 272 ، 6 ) حركة قسرية - أما الحركة القسرية : فإن كان المحرّك يلازمها فعلّتها حركة المحرّك وأفعاله ، وعلّة علّيتها آخر الأمر طبيعة أو إرادة ؛ فإن كل قسر ينتهي إلى طبيعة أو إرادة ؛ وإن كان المحرّك لا يلازمها ، بل كان التحريك على سبيل زجّ أو دفع أو فعل شيء ممّا يشبه هذا . فالرأي الحقيقي الصواب في ذلك هو أن المحرّك يحدث في المتحرّك قوّة إلى جهة تحريكه غالبة قوّة الطبيعة ، وإن للمتحرّك بحسب تلك القوّة المحرّكة الداخلة مكانا ينتحيه لولا معاوقة القوّة الطبيعية واستمدادها من مصاكّة الماء والهواء وغير ذلك ممّا يتحرّك فيه مددا يوهن القوّة الغريبة ، فحينئذ تستولي القوّة الطبيعية ، وتحدث حركة مائلة من تجاذب القوّتين أحدهما إلى جهة القوّة الطبيعيّة . ( ممع ، 29 ، 17 ) حركة الكل - أما حركة الكل فهي حركة الجرم الأقصى على الوسط مشتملة على جميع الحركات التي على الوسط وأسرع منها . ( رحط ، 91 ، 16 ) - قال ( بطليموس ) : إنّا لما رأينا الكواكب خصوصا الثابتة تطلع من المشرق وتغرب من المغرب ، ثم تعود كل يوم وليلة وأبعادها محفوظة ودوائرها المرسومة بحركاتها متوازية ، صحّ أن لها حركة واحدة تعمّها وهي حركة الكل . ووجدت منطقتها دائرة معدّل النهار وسائر الدوائر موازية لها . ( شعه ، 26 ، 14 ) حركة مستديرة - إنّ الحركة المستديرة ليست متكوّنة تكوّنا زمانيّا . ( شفأ ، 373 ، 14 ) - أما الحركة المستديرة ، فإن المبدأ الذي أثبتنا أنه يوجبها بالطبع ، يوجبها كيف كان